على بالي

كيف تختلف سيطرة النظام السوري عن سيطرة المحور السعودي-الأميركي الحالي:
١) دشّنَ النظام السوري دخوله على بيروت بمجزرة فتح الله ضدّ عناصر حزب الله. وتهديد العنف كان ماثلاً دائماً، ولو مِن دون إعلان رسمي. المحور الخليجي-الأميركي الجديد دشّنَ دخوله بالعدوان الإسرائيلي (يطلقون عليه وصْف «الفرصة») وهو يهدّد به عبر أبواقه على مدار الساعة.
٢) النظام السوري حافظ على علاقات واسعة مع الأطراف السياسيّة لكنّه استثنى أطرافاً، مسيحيّة خصوصاً (مثل ميشال عون). المحور الجديد يَعُدّ أكبر حزب لبناني إرهابيّاً ويحاول إقصاءه بالكامل عن الحياة السياسيّة، وهو يريد جعْل حياة أنصار الحزب وعائلاتهم صعبة للغاية.
٣) استعمال العنف (عبر إسرائيل) من التحالف الجديد يجري بصورة يوميّة. المحور السوري استعمل العنف والاغتيالات والخطف في مرحلة التدخّل الأولى (بعد ١٩٧٦). بعد الطائف التخويف كان كافياً مع بعض الاستثناءات وكذلك أعمال خطف.
٤) المحور الجديد عبر التمويل الغربي والخليجي يمارس احتكاراً إعلاميّاً مُغلقاً. قلّة من الإعلام تجرؤ عليه. وهو يستثمر في المؤثّرين على مواقع التواصل. المحور القديم سمح للإعلام المعارض بالعمل لكنْ ضمن حدود وضوابط، والذي يخالِف يُعاقَب (مثل إغلاق «أَم.تي.في»).
٥) يمارس الطرفان الإصرار نفسه على احتكار التعيينات الهامّة في الحُكم.
٦) المحور الجديد لا يكتفي بتغيير عقيدة الجيش والسيطرة على مقدّراته بل هو يدفعه دفْعاً نحو الحرب الأهليّة. المحور القديم دعم تغيير العقيدة على يد إميل لحّود، لكنّه استنكف عن استعمال الجيش لغايات صراع داخلي. ولم يُرِد إميل لحّود إقحام الجيش في الحرب على ميشال عون.
٧) رفيق الحريري كان يناقش النظام السوري في أوامره، ويربح أحياناً. نوّاف سلام ينفّذ أوامر النظام السعودي من دون نقاش. ٨) كان النظام السوري يحظى بدعْم خليجي مباشر، تماماً مثل النظام الجديد المُركَّب.
٩) استطاع رفيق الحريري التأثير على صنْع القرار في سوريا من خلال شراء المسؤولين مثل البضائع. المحور الخليجي-الغربي الجديد عصيّ على الشراء، لو توفّر الشاري.
١٠) المحور القديم فصَّلَ الانتخابات على مقاسه ومقاس حلفائه. المحور الجديد يحاول عبر بِدْعة المغتربين.
