على بالي

عربي آخر يفوز بجائزة نوبل: أستاذ الكيمياء في جامعة كاليفورنيا-بيركلي، عمر ياغي (له صفة سعودية لأنّ السعودية تشتري توقيع العلماء كي ترفع من مستوى جامعاتها في التراتبيّات).
ياغي من عائلة فلسطينيّة لاجئة لكنّه لم يذكر كلمة فلسطين مرّة. لا، هو زار «إسرائيل» في عام ٢٠١٨ حيث تسلّم جائزة «وولف»، والتي منحها له نفتالي بينيت وناخام ريفلين.
طبعاً، لم يذكر وطنه في كلمة الشكر. هذه ليست نظريّة المؤامرة، لكن: أحمد زويل كان قد نال جائزة «وولف» قبل نَيله جائزة نوبل (حتى بول ماكارتني رفض تسلّم الجائزة في حقل الفنون). كلّ عربي نال نوبل مرّ عبر تل ابيب.
نجيب محفوظ كان داعيَ تطبيع وسلام وباع حقوق ترجمة كُتبه ونشْرها في «إسرائيل». عرفات والسادات نالا نوبل نتيجة تخلّيهما عن الحقوق وتطبيعهما.
وفي جوائز نوبل في الطب لهذا العام، حرمت اللّجنة العالمَ اللّبناني الفذّ، الأستاذ في كليّة الطب في جامعة هارفرد، طلال شاتيلا، منها.
والذين فازوا بالجائزة عملوا في مجال أبحاث المناعة، وتحديداً في آلية التسامح المناعي المحيطي. وشاتيلا المُكتشِف الأساسي لدَور خلايا «تي» التنظيميّة في منْع جهاز المناعة من مهاجمة خلايا الجسم نفسه.
وكان هو نشر بحثاً حدّدَ فيه الجين البشري المسؤول عن خلل تنظيم المناعة. وفي الوثائق العلميّة التي نشرَتها لجنة نوبل كخلفيّة للجائزة ذكرت أبحاث شاتيلا الرائدة وقالت: «فريق بحثي يقوده طلال شاتيلا وزملاؤه في كلية الطب في جامعة واشنطن في سنت لويس (حيث كان يعمل شاتيلا) درسوا أيضاً مرضى بـ «إيبكس. إكس.إل.إي.إي.دي».
وخلاصات أبحاث شاتيلا ورفاقه توصّلت إلى اكتشافات معرفيّة مهمة». وعندما تقرأ ما كتبَته اللّجنة في صياغتها المصطنعة والتبريريّة تتيقّن أنّ المنشور العلمي في خلفيّة شرح الجائزة كان يجيب عن أسئلة عرفت اللّجنة أنّها ستُطرح حول أسباب حرمان شاتيلا من الجائزة التي استحقّها بعمله الدؤوب على مرّ السنوات. لا يبحث طلال شاتيلا عن نوبل ولا هو يحبّ أن يتحدّث عن عمله، ويعرف أنّ الطريق العربي إلى نوبل يمرّ عبر طريق يتجنّبه.
