على بالي

انكشافُ النزعات والعناصر المُعادية للديموقراطية في الديموقراطيّات الغربيّة:
١) استعدادٌ وحماسٌ شديدَين لقمع حريّة التعبير بالنيابة عن إسرائيل لحمايتها من غضب الناس العاديّين. أجهزة القمع جاهزة لفرْض تعريف صهيوني لمعاداة السامية.
٢) صعودُ دَورِ محاكم غير منتخَبة (مثل أميركا) لتعطيل المسار الدستوري.
٣) سهولة في تطويع القيادة السياسيّة (إسرائيل أو أميركا) للسلطة القضائيّة وبخاصّة عندما يكون الحاكم مُخالفاً للقانون والدستور.
٤) الاستعانة بقوى خارج نطاق الشرطة لغايات القمع الداخلي. مشاهد القمع في ألمانيا أسوأ ممّا كان في حُكم ألمانيا الشرقيّة. في أميركا، يستسهل ترامب إنزال الحرس الوطني في عدد من المدن. وعندما ترفض محاكم محليّة دستوريّة ممارساته، يستعين بالمحكمة العليا التي تسانده إلّا لِماماً.
٥) استسهالُ تغيير القوانين والإجراءات بين إدارة وأخرى.
٦) صعود حركات يمينيّة لا تؤمن أساساً بالديموقراطيّة.
٧) ظهور راهنيّة عمْق عقيدة تفوّق العنصر الأبيض في كلّ بلدان الغرب. هؤلاء اليوم يردّون بطريقتهم على وفود المهاجرين غير البِيض عبر العقود، وبسبب حروب متنقّلة أشعلها وأجّجها الغرب نفسه. ترامب يتحدّث عن المهاجرين الصوماليّين وعن العنف في الصومال من دون ذِكر دَور الإدارات الأميركيّة في تسليح الصومال كأداة في سنوات الحرب الباردة وشراء محمد سياد بري.
٨) تجاهل الإرادة الشعبيّة حول فلسطين وغيرها من القضايا لفرْض سياسة خارجيّة تأمر بها أميركا وتسري على كلّ الدول الغربيّة من فنلندة إلى فرنسا.
٩) زيادة العسكرة بضغط أميركي ورضى حكومي غربي للتحضير لحروب سيخوضها الناتو ضدّ روسيا وغيرها.
١٠) تأجيل العمليّة الديموقراطيّة إذا ما كان ذلك في صالح أدوات أميركا والناتو. بات زيلينسكي في أوكرانيا مثل محمود عبّاس: لا يريد خَوض انتخابات بسبب تنامي المعارضة ضدّ حُكمه.
١١) التراجع الكبير عن كلّ التقدّم في التقليل من عدم المساواة بين الرجل والمرأة وبين البِيض والسود. هناك ردّة بيضاء وذكوريّة في كلّ دول الغرب وتعبّر عن ذلك حركات سياسيّة جديدة، بعضها في اليسار (مثل الخضر في ألمانيا وهم ليسوا أقلّ عنصريّة من اليمين النازي) وبعضها في اليمين الجديد.
