على بالي

الخلاف السعودي-الإماراتي يشتدّ ويستفحل، وهو انعكس على خلافات في لبنان بين أتباع السعوديّة وأتباع الإمارات. هذه أوّل مرّة سيضطرّ فيها أتباع النظامَين إلى أخْذ موقف، وهذا ليس بالسهل لأنّ الولاء للنظامَين يدرُّ. ملفّات الخلاف متعدّدة:
١) تبدأ باليمن حيث تدعم الإمارات «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي يُسيطر على مناطق نفطيّة واستراتيجيّة. والقصْف السعودي لمواقع في الجنوب شكّل تفجيراً عسكريّاً للخلاف.
٢) شكّل صعود محمد بن سلمان فرصة لمحمد بن زايد كي يسيطر على القرار الخليجي. وهو استعان بشبكة علاقاته مع الصهاينة في واشنطن كي يمهّد الطريق أمام حُكم محمد بن سلمان الذي سرعان ما تحرّر من نفوذه وأصبح منافسه القوي.
٣) يتصارع الطرفان في السودان، وتجد دائماً أنّ الإمارات تكون في صفّ إسرائيل.
٤) السعوديّة ليست عدوّاً لإسرائيل لكنّها بدأت تتلمّس مدى التعاون الإسرائيلي-الإماراتي الذي لا يتوافق بالضرورة مع رؤية المملكة. والاتفاق الإبراهيمي ترك السعوديّة خارج الحلقة الكوشنيريّة.
٥) تدعم الإمارات الحركة الانفصاليّة لـ«أرض الصومال» (ومعها إسرائيل في الموقف وهي اعترفت بها جمهوريّةً).
٦) تتنافس الدولتان في جذْب الاستثمارات ومقرّات الشركات العالميّة. وتضغط السعوديّة على شركات كبرى لنقل مقرّاتها من دبيّ إلى الرياض.
٧) خلافات حول التعريفات الجمركيّة بين دول الإمارات. ٨) لا يزال الميزان التجاري بين البلدَين مختلاً كثيراً لصالح الإمارات (٢٤ مليار مقابل ٦,٨ مليار دولار).
٩) الخلاف حول حصص إنتاج النفط في أوبك. الإمارات منذ ٢٠١١ عارضت جهود السعوديّة لخفْض الإنتاج.
١٠) الإمارات تبني لمصلحتها منطقة نفوذ في الشاطئ الجنوبي للبحر الأحمر.
١١) وهناك الخلافات الحدوديّة القديمة منذ اتفاقيّة جدّة في عام ١٩٧٤ التي تعارضها الإمارات.
١٢) الإمارات ترعى حفتر في ليبيا وتمدّه بالسلاح ولديها قاعدة جويّة في الشرق اللّيبي.
١٣) إنّ مشروع محاربة الإخوان المسلمين و«الإسلام السياسي» حول العالم هو مشروع إماراتي وهي باتت تتشارك فيه مع حركات اليمين العنصري الإسلاموفوبي في الغرب.
١٤) العداء الإماراتي لتركيا يفوق العداء السعودي.
١٥) محمد بن زايد لا يرى في محمد بن سلمان ندّاً بل منافساً.
