على بالي

تتبلور أمام أنظارنا خطّة العهد الجديد للتعامل مع الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، في ظلّ حصريّة السلاح العمليّة وامتناع الحزب عن المشاركة العسكريّة في المقاومة منذ وقْف النار (أي إنّه الطرَف الوحيد الذي التزم).
١) الإعلان المستمرّ عن اتّصالات يُجريها رئيس الجمهوريّة ووزير الخارجيّة لـ«حشد الجهود الديبلوماسيّة» من أجل ممارسة الضغط على إسرائيل. وقلّما نسمع عن اتّصالات من رئيس الحكومة لأنّ العهد الجديد عاد بالحُكم إلى زمن ما قبل الطائف، مُحوِّلًا رئيس الحكومة إلى شفيق وزّان آخر.
وزير الخارجيّة أعلن أمس أنّه اتّصل بأحمد أبو الغيط للضغط على إسرائيل، وقبلها بأيام كان قد أعلن أنّه حثّ وزير الخارجيّة البولندي على الضغط على إسرائيل. وفي العلاقات الدوليّة، تحتاج الدولة إلى عناصر قوّة كي تضغط. إلّا في لبنان، فإنّ الاعتماد على إنتاج التفّاح يكفي للطلب من الدول فرْض الضغط على إسرائيل.
وبعد أكثر من سنة من حرب الإبادة في غزة، لم تظهر أيّ بوادر من الغرب عن نيّة للضغط على إسرائيل، إلّا أنّ لبنان مُصرّ على الطلب من دول الغرب الضغط على إسرائيل.
لكنّ وزير الخارجيّة الجديد يطلب من دول الخليج أيضاً (بعد أن عاد لبنان إلى الحضن العربي الدافئ) كي تضغط على إسرائيل بعد أن أبهرَت العالم بضغطها على إٍسرائيل خلال حرب الإبادة.
٢) يستمرّ الجيش اللّبناني في الخطّة نفسها التي دشّنها جوزيف عون، كقائد للجيش. الجيش (الذي بات، حسب ما تُبلِغنا أميركا بانتظام، هو الوحيد المخوَّل الدفاع عن لبنان) يردّ على العدوان والخروقات الإسرائيليّة بترداد مقولة «متابعة الوضع» مع اليونيفيل واللّجان المختصّة. أي إنّ الطرَف الوحيد المُخوَّل الدفاع عن لبنان بات هو الطرَف الذي يمتنع على الردّ.
أي إنّ بديل المقاومة هو اللّاعنف مع تكثيف الجهود للضغط على إسرائيل من قِبل بولندا وغيرها من الدول الحليفة...لإسرائيل.
٣) لا يرى العهد أنّ الجنوب هو في لبنان، لا بل تسرّب أمس عن رئيس الجمهورية أنّه نجح في تحييد العاصمة ومؤسّسات الدولة عن قصْف إسرائيل للجنوب.
٤) نَكْشُ شارل حلو.
