على بالي

الشرع وترامب:
1) هل هناك مَن يلوم العرب بعد اليوم على إيمانهم بنظريّة المؤامرة في تفسير ما يجري حولهم؟ قَبل 20 عاماً ألقَت القوات الأميركيّة في العراق القبضَ على الجولاني، وها هو يُستقبَل استقبال الأبطال مِن قِبل ترامب الذي أسبغ الثناء عليه. هذا عن رجل انتمى إلى تنظيم يدين بعقيدة بن لادن والبغدادي والظواهري وممارساتهم.
2) هل ستُجري حركة «حماس» محاسبة لمدرسة خالد مشعل الذي حاجج مبكّراً أنّ الثوار الجهاديّين في سوريا سيشكّلون عضداً للمقاومة الفلسطينيّة لو وصلوا إلى السلطة؟ أليست هذه النظرية كارثيّة اليوم عن أسرع نظام عربي في التطبيع منذ عام 1948؟
3) ردّد كثيرون اليوم: إذا كان النظام البعثي قد باع الجولان، فإنّ الجولاني قد باع كلّ سوريا لإسرائيل (مقابل السلطة).
4) هناك نغمة واحدة يردّدها كلّ الإعلاميين العرب التابعين لأنظمة التطبيع الخليجي. ارصدوا مصطلح القطار. الكلّ يتحدّث عن قطار، وهُم بذلك يعنون مسيرة التطبيع. القطار، القطار لكن، كما غنّى عبد الوهاب: «يا وابور قلّي رايح على فين».
5) سنسمع كثيراً أنّ نِعَم الاستثمار والازدهار وبركاتهما تنتظر قراراً لبنانيّاً بالتطبيع. يتحدّثون عن استثمارات خليجيّة تنتظرنا. لكن: أين هي الاستثمارات الخليجية في الأردن ومصر؟ السودان (بقائدَيه آنذاك) قبِلا بالتطبيع مع إسرائيل مقابل رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، وبدلاً من الازدهار نال السودان حرباً طاحنة شاركت فيها بقوّة دولة الإمارات حليفة إسرائيل الوثيقة.
6) كلّ ما نالته سوريا «المُحرّرة» من مال خليجي هو: 15 مليوناً لسداد دين للبنك الدولي. الإعلان الأوّل نسب الفضل إلى سخاء الأمير محمد بن سلمان، لكن اتّضح بعد ذلك أنّ قطر دفعت نصف المبلغ. السعودية دفعت 400 مليون دولار إلى أوكرانيا في دفعة واحدة.
7) السلفيّة الجهاديّة والإخوانيّة أقرب العقائد إلى الصهيونيّة، ويسري هذا على تنظيم الإخوان الذي كان قبل أن يصل إلى السلطة في مصر يندّد بكامب ديفيد.
8) الآن فهِمنا كيف أنّ برهان غليون طمأن وول ستريت جورنال في أوّل أيام «الثورة» أنّه سيوقف دعم «حماس» و«حزب الله».
