المحكمة الدولية تستأنف عملها

الأخبار
الخميس 19 حزيران 2014
الخط
لم تستطع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التأثير في الاهتمام المحلي المتوزع حالياً بين استحقاقات رئاسة الجمهورية وسلسلة الرتب والرواتب، وصولاً إلى الأزمة السورية واجتياح «داعش» لمدن في العراق. رتابة عمل المحكمة تسهم فيها إجراءاتها التي تخرق هدوءها دورياً، والتي لا تعدو كونها شكلية وبسيطة بالمقارنة مع قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي تأسست المحكمة لأجل النظر فيها.

واستأنفت المحكمة جلسات المحاكمة التمهيدية بحق المتهمين باغتيال الحريري، بعدما أضافت إليهم المتهم الخامس حسن مرعي. وأدلى الادعاء العام أمس بتصريحه التمهيدي، كرّر فيه ما قاله خلال افتتاح أعمال المحكمة في كانون الثاني الماضي. وفيما تكررت الأخطاء «الطباعية» في كلمة ممثل المدعي العام، كقوله إن الجريمة وقعت يوم 14 شباط 2004 (أي قبل عام كامل من التاريخ الحقيقي لوقوع الجريمة)، لفت أمس قوله إن المتهم أسد صبرا كان قد قصد مدينة طرابلس عام 2004، لمحاولة العثور على شخص يُستخدَم لتبني اغتيال الحريري. وبعد فشله في العثور على هكذا شخص في المال، عاد إلى بيروت حيث وقع الاختيار على أحمد أبو عدس، على ذمة فريق الادعاء العام الدولي. وكان لافتاً أيضاً أن جل «أدلة» الادعاء العام تستند إلى بيانات هاتفية لا يعرف المحققون حقيقة ما دار خلالها لأن المكالمات غير مسجلة.
ونخصص جلسة اليوم للاستماع إلى التصريح الخاص بمحامي الدفاع عن مصالح المتهم حسن مرعي. ويوم الثلاثاء المقبل، تبدأ غرفة الدرجة الأولى بالاستماع إلى إفادات 7 من شهود الادعاء، على أن تستمر طوال أسبوع.
على صعيد آخر، أعلنت المحكمة أنها ضمت إلى وثائقها رسالة المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان حول ادعائها ضد قناة «الجديد» وجريدة «الأخبار» بجرم التحقير. وكان المجلس قد وجه الرسالة قبل يومين، معتبراً أن خطوة المحكمة تتعدى صلاحياتها، مستنداً إلى جملة نصوص قانونية، مع الإشارة إلى احترام حرية الصحافة. ورأى أن القضية هي من اختصاص محكمة المطبوعات اللبنانية، وتنطبق عليها نصوص قانون المرئي والمسموع وسائر القوانين اللبنانية المرعية الإجراء.