وزير الخارجية القطري في طهران غداً لبحث «خفض التصعيد»

يصل وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، غداً إلى طهران، بهدف «خفض التصعيد وتهيئة ظروف الحوار»، بعد أيام من زيارة مسؤولين من باكستان وعُمان إلى إيران، وتصاعد التوتر بين الأخيرة والولايات المتحدة.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في تصريح صحافي، أن عبد الرحمن سيبحث غداً في طهران حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل 28 شباط، مشيراً إلى أن الزيارة تؤكد موقف بلاده بأن «الدبلوماسية سبيل لتعزيز أمن المنطقة».
من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الوزير القطري «سيبحث خلال لقائه المسؤولين الإيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات الوساطية القطرية، إلى جانب التطورات الإقليمية الأخرى».
كما أشار، في تصريح صحافي، إلى «الجهود الحميدة التي بذلتها قطر خلال الأشهر الأخيرة للمساعدة في منع تصعيد التوتر في المنطقة، عقب العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران».
وكان وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، قد غادر طهران، أمس، بعد إجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين، ولا سيما بشأن مضيق هرمز، قبل أن يجري مكالمة هاتفية مع نظيره القطري.
بالإضافة إلى ذلك، التقى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، ووزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، مسؤولين إيرانيين في طهران، قبل أيام، في إطار الوساطة نفسها.
عراقجي يطالب الأمم المتحدة بإدانة العقوبات الأميركية
في سياق آخر، توجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أشار فيها إلى «أحدث إجراء من إجراءات إرهاب الدولة الأميركية ضد إيران، الذي أعلنته الولايات المتحدة في 24 آب 2026» تحت مسمى «المنبوذ الاقتصادي».
وحذّر عراقجي من أن هدف العملية ينذر بـ«محاولة لتوسيع نطاق تطبيق القوانين الأميركية وأهداف سياستها الخارجية خارج حدودها الإقليمية لتشمل دولاً أخرى، وإجبار الحكومات المستقلة على تغيير علاقاتها التجارية المشروعة»، منبهاً إلى أن «الصمت إزاء هذا الترهيب المنهجي والمستمر» يهدد بتطبيع المزيد من انتهاكات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، التي تشكل حجر الأساس للعلاقات الدولية بين الدول المستقلة.
إقرأ أيضاً: https://www.al-akhbar.com/news/world/902595
وطالب الوزير الإيراني المنظمة الأممية بـ«إدانة ورفض استخدام الولايات المتحدة الإجراءات القسرية الأحادية والعقوبات الثانوية أدواتٍ تهدف إلى إجبار الدول المستقلة على تغيير مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها التجارية المشروعة»، و«الامتناع عن الاعتراف بأي إجراءات من هذا القبيل أو تأييدها أو تنفيذها»، إضافة إلى «مطالبة الولايات المتحدة بوقف تهديداتها وإجراءاتها القسرية فوراً، والتي صُممت بهدف إجبار الدول الثالثة ومواطنيها على تغيير علاقاتهم ومصالحهم الاقتصادية المشروعة».
ولفت عراقجي إلى أن بلاده «تحتفظ بحقها في اتباع جميع السبل المتاحة لتحقيق المساءلة والتعويض وإنصافها، ولها الحق في محاسبة المخالفين على تبعات هذه الإجراءات اللاإنسانية وغير القانونية»، مبيناً أنه «يترتب على الفعل غير المشروع دولياً الذي ترتكبه الولايات المتحدة (...) الالتزام بالتعويض الكامل عن جميع الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن ذلك، بما يشمل إعادة الوضع إلى ما كان عليه، ودفع التعويضات، وتقديم الترضية، وفقاً لمتطلبات القانون الدولي».
وفي الختام، حمّل عراقجي «الولايات المتحدة المسؤولية الدولية الكاملة، وفي حال استيفاء العناصر القانونية ذات الصلة، المسؤولية الجنائية الفردية عن جميع تبعات هذه الإجراءات الإجرامية وغير القانونية، وعن الأضرار التي لحقت بالشعب الإيراني نتيجة هذا العمل من أعمال إرهاب الدولة».
قاليباف يرحب بالموقف الصيني
بدوره، رحّب رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم، بـ«موقف الصين المبدئي الرافض للعقوبات غير القانونية المفروضة على إيران».
وشدد، في منشور عبر «أكس»، على أن «الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين تقوم على أساس الاحترام المتبادل، والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة، ورؤية مشتركة لعالم متعدد الأقطاب. والعلاقة بين البلدين لا تحتاج إلى إذن من أي طرف».
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، قبل يومين، إطلاق عملية «المنبوذ الاقتصادي»، التي فرضت من خلالها مجموعة من العقوبات على كيانات تزعم أنها مرتبطة بإيران، بهدف عزلها اقتصادياً، وفق تعبيرها.

