مفاجأة النجم حسن معتوق: من الأنصار إلى جويّا
تعيش كرة القدم اللبنانية حراكاً بوتيرة متسارعة رغم عدم مرور وقت طويل على نهاية الموسم الماضي. فالعمل جاد على أكثر من صعيد سواء في الاتحاد اللبناني أو في الأندية، حيث كانت أبرز الصفقات يوم السبت بانتقال نجم الكرة اللبنانية حسن معتوق من الأنصار إلى جويّا


لا يكاد يمرّ يوم في العطلة الصيفة للكرة اللبنانية دون أن يكون هناك خبرٌ أو حدثٌ. بدأ أهل اللعبة العمل سريعاً تحضيراً للموسم المقبل. سبب السرعة في العمل هامش الوقت الضيّق الذي يفصل بين نهاية الدوري والذي كان في 19 تموز الماضي وبين بداية الدوري الجديد في 19 أيلول المقبل. شهران سيشهدان حركة كبيرة بدأت طلائعها على صعيد الأندية بسلسلة من التعاقدات خصوصاً في نادي جويّا القادم حديثاً إلى دوري الأضواء.
لكن الأهم هو ورشة العمل التي أطلقها الاتحاد اللبناني لكرة القدم يوم الخميس الماضي والتي ستستكمل يوم غدٍ الثلاثاء. الساعات العشر التي أمضاها أعضاء اللجنة التنفيذية في فندق الرامادا الذي احتضن الخلوة الاتحادية لم تكن كافية للبت في جميع الأمور الموضوعة على جدول الأعمال خصوصاً أن أجندة الاتحاد مليئة بالأمور التي تحتاج إلى نقاش وإعادة نظر. من الأنظمة الفنية إلى اللجان وآلية العمل في الاتحاد مروراً بالملاعب والمنتخبات والحكام وانتهاء بالنواحي التنظيمية للمباريات.
بعض نتائج الخلوة ظهر عبر تعميم الاتحاد للأنظمة الفنية ومواعيد انطلاق البطولات، بانتظار ما ستؤول إليه الأمور بعد اجتماع الغد.
على صعيد الأندية، أيضاً بدأ موسم الانتقالات مبكراً في ظل كمية من التعاقدات شهدها الشارع الكروي كان أبرزها يوم السبت مع انتقال نجمة الكرة اللبنانية وفريق الأنصار حسن معتوق إلى نادي جويا الذي كان العقد الموقع مع معتوق هو العاشر له منذ صعوده إلى الدرجة الأولى.
إصرار جويا ومشروعهم الكبير شجّعا معتوق على الانتقال إلى النادي الجنوبي
شكّلت صفقة انتقال هداف الدوري اللبناني للموسم الماضي من الأنصار رغم وجود سنة على عقده مفاجأة لكثيرين. إذ ليس من السهل على نادي الأنصار الذي سيمثّل لبنان في كأس التحدي الآسيوي هذا الموسم أن يستغني عن لاعب بحجم حسن معتوق هدافه وأحد أفضل صانعي أهدافه.
لكن المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار» تشير إلى أن الأنصار لم يكن يرغب في التخلي عن معتوق، كما هو الحال مع زميله في الفريق علي طنيش «سيسي» الذي كان في طريقه للحاق بمعتوق إلى جويا. فبطل لبنان رفض رفضاً قاطعاً تحرير «سيسي» من عقده الذي يمتد حتى نهاية موسم 2025-2026.
أما في ما يتعلّق بمعتوق، فلم يجد الأنصاريون بدّاً سوى احترام رغبة معتوق في الانتقال إلى جويا تقديراً لكل ما قدّمه للأنصار في السنوات الست التي قضاها مع «الزعيم».
وفي ظلّ كمية التعاقدات التي يقوم بها جويّا والكلام الكثير عن الميزانية العالية المرصودة للموسم المقبل، قد يظنّ البعض أن السبب الرئيسي وراء انتقال معتوق هو المال.
لكن في حقيقة الأمر، تشير المعلومات إلى أن الجانب المادي لم يكن السبب الرئيسي وراء الانتقال. إذ يتحدث الكابتن حسن لـ«الأخبار» عن أسباب قراره بالانتقال من الأنصار ملخصاً إياه بسبب رئيسي: الأنصار بحد ذاته.
-
يستكمل الاتحاد اللبناني لكرة القدم غداً ورشة العمل الكبيرة التي بدأها الخميس
«قراري جاء لرغبتي في أن أغادر الأنصار تاركاً صورة جميلة في ذهن كل أنصاري على جميع الصعد إدارياً وفنياً وجماهيرياً. أريد أن أغادر ولديّ ذكرى جميلة لدى الجميع لأنني أريد أن أعود إلى الأنصار يوماً ما ليس كلاعب ولكن بمهمة أخرى قد تحددها الظروف في حينها. هذا هو السبب الرئيسي للانتقال من النادي الذي أمضيت معه ست سنوات لا يمكن أن أنساها» يقول «أبو علي» لـ«الأخبار».
أما بالنسبة إلى اختياره نادي جويّا وليس أي نادٍ آخر، فيقول معتوق «الإخوة سعد القيمون على النادي كان لديهم إصرار كبير على التعاقد معي وصراحة قدّرت لهم كثيراً هذا الإصرار. فالمفاوضات مع إدارة الأنصار لم تكن سهلة خصوصاً أن الرئيس نبيل بدر كان متمسكاً ببقائي مع الأنصار. لكن رغم ذلك لم يترك آل سعد أي طريقة للتعاقد معي وكان ما كان. أضف إلى ذلك أن جويّا يملك مشروعاً كبيراً للمستقبل وأحببت أن أكون من ضمن هذا المشروع، ولجميع هذه الأسباب كان القرار بالانتقال إلى جويّا» يختم الكابتن حسن حديثه لـ«الأخبار».
