حذّرت المؤسسة الأمنية في إسرائيل حكومة الاحتلال من الفراغ الذي قد يخلّفه وقف عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، موصيةً إياها بالعمل على إنشاء بديل للوكالة، تجنباً لانهيار الوضع الإنساني في القطاع المحاصر، الذي قد يؤدي إلى تصعيد عسكري.

ولفتت صحيفة «هآرتس» العبرية إلى أنّ من المقرّر أن يشارك وفد إسرائيلي نهاية الشهر الجاري، في مؤتمر الدول المانحة في مدينة نيويورك، برئاسة منسق أعمال حكومة الاحتلال، الجنرال كميل أبو ركن، ووزير التعاون الإقليمي، عضو الكابينيت السياسي والأمني، تساحي هنغبي. وسيطالب الوفد الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، الدول المانحة بإنشاء جسم موازٍ بديل لـ«الأونروا»، يتولّى مهمات تقديم المساعدات الغذائية، وإدارة مدارس الوكالة، ودفع رواتب موظّفيها.

«تصعيد لا مفرّ منه»
يأتي ذلك بعيد اجتماع قيادات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لمناقشة الآثار المترتبة عن إغلاق الوكالة في غزة، بعد قرار الإدارة الأميركية وقف تمويل «الأونروا» بالكامل. ويخشى جيش الاحتلال من توقّف الوكالة عن العمل دون وجود بديل، لذا حذّر قيادته السياسية من أنه لن يكون من الممكن ضمان الهدوء في «الجبهة الجنوبية»، وهو ما سيزيد من احتمالات التصعيد العسكري مع حركة «حماس» التي «ستعمل على تأجيج الوضع في غزة ضد إسرائيل»، وربما الدخول في «مواجهة عسكرية محدودة» لإعادة تصدير «أزمة القطاع في الأجندة الدولية»، وفق الصحيفة.
ونقلت «هآرتس» عن مصادر أمنية تقديراتها بأن التصعيد في قطاع غزة «لا مفرّ منه، ولا يمكن منعه» إذا ما أدى إغلاق مكاتب الوكالة الأممية في غزة وتوقّف نشاطاتها إلى تفاقم الحالة المعيشية، علماً بأن الوكالة تقدم المساعدات الغذائية لنحو 1.3 مليون لاجئ فلسطيني في غزة ولعشرات المدارس، وتشغّل مئات الموظفين. وقالت المصادر إن «ذلك يأتي في ظل الصعوبات في تنفيذ الترتيبات المتفق عليها بين إسرائيل وحماس، من خلال مباحثات التهدئة الأخيرة التي توسطت فيها مصر ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بسبب اعتراض السلطة الفلسطينية عليها».