وسط مقاطعة الجبهتين «الديموقراطية» و«الشعبية»، عقد «المجلس المركزي» لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» دورته الـ٣٠ في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله. لم تختلف هذه الدورة التي حملت عنوان «الخان الأحمر والدفاع عن الثوابت الوطنية»، عن سابقاتها. أعاد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تكرار الإسطوانة نفسها. لا يُتوقع أن تصدر قرارات جديدة، وخاصة أن عباس كان قد التقى، في الأيام الماضية، رئيس «الشاباك» الإسرائيلي نداف أرغمان، الذي طلب من «أبو مازن» عدم اتخاذ «قرارات متطرّفة من شأنها المساس بالعلاقات بين إسرائيل والسلطة من دون رجعة»، وذلك بحسب «هيئة البث الإسرائيلية».

أبرز ما قاله عباس، خلال جلسة «المجلس المركزي»، التي تستمر يومين:
المرحلة التي نمر فيها قد تكون أخطر المراحل التي عاشها شعبنا الفلسطيني، وإننا أمام لحظة تاريخية، إما أن نكون أو لا نكون.
إننا مقبلون على قرارات في غاية الأهمية والصعوبة.
لنعزز صمودنا ونتمسك بثوابتنا، ثوابت الشهداء والأسرى والجرحى، ثوابت اللجوء وحق العودة، ثوابت أطفالنا وشبابنا.
سنبقى صامدين على أرضنا، متمسّكين بحقوقنا وثوابتنا، ولن تزحزحنا أيّ قوة على الأرض، ولن نكرر ما جرى في 1948 و1967.
لا دولة في قطاع غزة ولا دولة من دون غزة
القدس الشرقية عاصمتنا، ولن نقبل بمقولة عاصمة في القدس أو القدس عاصمة لدولتين.
فلسطين والقدس ليستا للبيع أو المساومة، ونرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة.
رواتب شهدائنا وأسرانا وجرحانا خط أحمر.
إذا مرّ وعد بلفور فلن تمر صفقة العصر.
نحن الكنعانيون أصحاب هذه الأرض، ولدنا عليها، وسنعيش فوقها، وسندفن تحت ترابها المقدس.
ليعلم العالم أجمع أنه لم يولد ولن يولد من يتنازل عن حقوقنا وثوابتنا التي أقرّتها الشرعية الدولية.
لقد سبق أن اتخذنا القرارات في مجالسنا السابقة في ما يتعلق بأميركا والاحتلال الإسرائيلي وحركة «حماس»، وآن الأوان لتنفيذها كافة.

قصف في غزة
في سياق اخر، استهدفت طائرة حربية إسرائيلية، مساء اليوم، مجموعة من الشبان الفلسطينيين قرب الحدود الشرقية لجنوبي قطاع غزة مع دولة الاحتلال.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن «طائرة عسكرية استهدفت خلية مكوّنة من ثلاثة شبان فلسطينيين كانوا يحاولون العبث في السياج الأمني بين قطاع غزة وإسرائيل، وكما يبدو زرع عبوة ناسفة بالقرب منه».
كذلك، أغارت طائرة إسرائيلية على نقطة قرب الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، جنوبي القطاع مع الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨.
ومنع جيش الاحتلال سيارات الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى موقع الحدث، وأطلقت النار تجاهها. وفي وقت لاحق، سمح جيش العدو بسحب جثث الشهداء وتبين لاحقا أنهم ثلاثة أطفال. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة ان أعمار الشهداء تتراوح ما بين 12 و14 عاماً.