الخط
علّق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غابي أشكينازي، على تطورات الوضع السياسي اللبناني، وسقوط حكومة الرئيس سعد الدين الحريري، مشيراً إلى أن «ما يحدث في لبنان هو تعزيز للمحور الإيراني ـــــ السوري، وبالتالي يجب وضع (الرئيس السوري بشار) الأسد في معضلة، ودفعه إلى الاختيار بين الإرهاب والسلام، إذ لا يمكن أن يتحدّث عن السلام ويُستقبل في الدول الأوروبية، وفي الوقت نفسه يساعد الإرهاب وحزب الله وحماس».
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مواقف أشكينازي وردت خلال عرض للوضع في الشرق الأوسط، أجراه أمام قادة جيوش دول حلف الناتو في بروكسل أمس، إذ أضاف «الوضع في لبنان مثير للقلق، لكن المسألة شأن داخلي لبناني، ولا تتدخل إسرائيل فيها»، واستبعد حصول تصعيد أمني بين الأفرقاء اللبنانيين لأن «حزب الله غير معنيّ بخوض مواجهات داخلية في لبنان».
من جهة ثانية، قال المدير العام لوزارة الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية، العميد في الاحتياط يوسي كوبرفاسر، إن الحديث في إسرائيل عن أن حزب الله بات مسيطراً على لبنان، وبالتالي سيطلق يد الجيش الإسرائيلي في الحرب المقبلة، ليس إلا «عملية إيجاد مسألة جيدة في مسألة سيئة»، مشدّداً على أن «ما يجري في لبنان مسار سيئ، وهو يبيّن مدى تعاظم القوى والطرق المتطرفة التي تدعمها إيران، وتهدف إلى تغيير النظام الإقليمي ثم النظام العالمي، أما الأنظمة البراغماتية، وحتى في لبنان، فهي في هذه المرحلة في حالة من الضغط».
أضاف كوبرفاسر، الذي شغل منصب رئيس وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية خلال العدوان الإسرائيلي عام 2006، إن «أساس الخطر في لبنان هو تعاظم قوى هدفها زعزعة استقرار إسرائيل وتهديد أمنها وضرب مصالحها، وهذا ما يجب أن يثير القلق لدينا، خصوصاً أن إيران وسوريا تقفان وراء هذه الظواهر، من دون المخاطرة بمواجهة مع الولايات المتحدة والدول الغربية».
وعمّا سيحدث في حال صدور القرار الاتهامي ضد حزب الله، قال كوبرفاسر: «أعتقد أن الأمر الأساسي الذي قام به (رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد) الحريري، هو بقاؤه في السلطة حتى موعد صدور لوائح الاتهام في قضية اغتيال والده، وعندما سيصدر القرار الاتهامي، فسوف تزداد احتمالات نشوب مواجهات داخلية بين الأفرقاء في لبنان، علماً بأن الاحتمال يبقى ضعيفاً في أن يتسبب ذلك في تداعيات سلبية مباشرة على إسرائيل»، لكنه استدرك قائلاً «لا مصلحة للدولة العبرية أي مصلحة في اندلاع حرب أهلية في لبنان».
وفي السياق نفسه، ذكرت جهات استخبارية إسرائيلية لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت على الإنترنت، أن «المؤسسة الأمنية والأجهزة الاستخبارية في إسرائيل تتابع عن كثب الأحداث (في المنطقة) كي لا تفاجأ عسكرياً من جهة لبنان، وكي تفهم جيداً ما يجري في مصر». ونقلت الصحيفة عن الجهات الاستخبارية قولها «من المستبعد أن يشهد العام المقبل، على الأقل، أحداثاً في لبنان ومصر، من شأنها أن تغيّر، جذرياً، البيئة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وعلى حدود إسرائيل».
وكتب معلّق الشؤون الأمنية لموقع يديعوت أحرونوت على الإنترنت، رون بن يشاي، أن «الصراع في لبنان يدور حالياً بين معسكر مدعوم من الغرب، تحديداً الولايات المتحدة وأوروبا، وبين أولئك الذين يريدون إلحاق لبنان بمعسكر شرقي راديكالي، بقيادة سوريا وإيران، ومع ذلك فإن الأفرقاء كافة في لبنان، والجهات الأجنبية التي تدعمها، معنية في هذه المرحلة بأن تحافظ على النظام السياسي القائم في هذا البلد، وأن تبذل كل ما في وسعها كي تجنّب لبنان حرباً أهلية».
وقال يشاي، المعروف بسعة اطلاعه وعلاقاته بالمؤسسة الأمنية في إسرائيل، إن «ما يجري ويتحقق في لبنان، هو بالضبط ما يريده حزب الله، رغم أن السوريين هم الرابحون، الذين أدخلوا أرجلهم وأيديهم عميقاً في السياسة اللبنانية، وفي مواقع التأثير في لبنان»، وتابع «نصر الله حقق ما أراده من دون صراع عنيف، وكما يبدو لا احتمال لخطر انزلاق الصراع اللبناني الداخلي باتجاه إسرائيل».
وفي تعبير إضافي عن القلق والخشية الإسرائيليين من مسارات التغيير السياسي في لبنان، كتب غاي بخور في يديعوت احرونوت، داعياً إلى إنهاء «أجواء العجز في كل ما يتعلق بلبنان، وكأن هذه الدولة تتحول إلى الخمينية»، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف «نجيب ميقاتي، هو رجل موال لسوريا لا لإيران، وبالتالي لن يقف تلقائياً إلى جانب حزب الله في قضية اغتيال (رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق) رفيق الحريري، مثلما لن يقف تلقائياً إلى جانب ابن المغدور». وبحسب بخور فإن «اللبنانيين يأسفون اليوم لطردهم السوريين من بلادهم عام 2005، لأن سوريا هي الدولة الوحيدة القادرة على أن توازن بين كل العناصر اللبنانية، ومن دونها قد ينزلق لبنان إلى العنف، ويصبح ضحية للنوازع الطائفية».
وفي إطار رسائل التهويل والتهديد غير المباشرين للبنان، ذكرت مجلة «بمحانيه»، الناطقة باسم المؤسسة العسكرية في إسرائيل، أن الكتيبة 50 في لواء الناحل، وهو أحد ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي، أنهت مناورة عسكرية تهدف إلى اختبار استعداد الجنود لمواجهة سيناريوهات تصعيد أمني على الحدود الشمالية مع لبنان، وأشارت إلى أن «إعلان نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة اللبنانية المقبلة، وهو رجل سر نصر الله والعضو في حزب الله، يعني أن الأوضاع والسيناريوهات المتطرفة التي ناورت عليها الكتيبة، قد لا تبدو بعيدة عن الواقع».
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مواقف أشكينازي وردت خلال عرض للوضع في الشرق الأوسط، أجراه أمام قادة جيوش دول حلف الناتو في بروكسل أمس، إذ أضاف «الوضع في لبنان مثير للقلق، لكن المسألة شأن داخلي لبناني، ولا تتدخل إسرائيل فيها»، واستبعد حصول تصعيد أمني بين الأفرقاء اللبنانيين لأن «حزب الله غير معنيّ بخوض مواجهات داخلية في لبنان».
من جهة ثانية، قال المدير العام لوزارة الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية، العميد في الاحتياط يوسي كوبرفاسر، إن الحديث في إسرائيل عن أن حزب الله بات مسيطراً على لبنان، وبالتالي سيطلق يد الجيش الإسرائيلي في الحرب المقبلة، ليس إلا «عملية إيجاد مسألة جيدة في مسألة سيئة»، مشدّداً على أن «ما يجري في لبنان مسار سيئ، وهو يبيّن مدى تعاظم القوى والطرق المتطرفة التي تدعمها إيران، وتهدف إلى تغيير النظام الإقليمي ثم النظام العالمي، أما الأنظمة البراغماتية، وحتى في لبنان، فهي في هذه المرحلة في حالة من الضغط».
أضاف كوبرفاسر، الذي شغل منصب رئيس وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية خلال العدوان الإسرائيلي عام 2006، إن «أساس الخطر في لبنان هو تعاظم قوى هدفها زعزعة استقرار إسرائيل وتهديد أمنها وضرب مصالحها، وهذا ما يجب أن يثير القلق لدينا، خصوصاً أن إيران وسوريا تقفان وراء هذه الظواهر، من دون المخاطرة بمواجهة مع الولايات المتحدة والدول الغربية».
وعمّا سيحدث في حال صدور القرار الاتهامي ضد حزب الله، قال كوبرفاسر: «أعتقد أن الأمر الأساسي الذي قام به (رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد) الحريري، هو بقاؤه في السلطة حتى موعد صدور لوائح الاتهام في قضية اغتيال والده، وعندما سيصدر القرار الاتهامي، فسوف تزداد احتمالات نشوب مواجهات داخلية بين الأفرقاء في لبنان، علماً بأن الاحتمال يبقى ضعيفاً في أن يتسبب ذلك في تداعيات سلبية مباشرة على إسرائيل»، لكنه استدرك قائلاً «لا مصلحة للدولة العبرية أي مصلحة في اندلاع حرب أهلية في لبنان».
وفي السياق نفسه، ذكرت جهات استخبارية إسرائيلية لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت على الإنترنت، أن «المؤسسة الأمنية والأجهزة الاستخبارية في إسرائيل تتابع عن كثب الأحداث (في المنطقة) كي لا تفاجأ عسكرياً من جهة لبنان، وكي تفهم جيداً ما يجري في مصر». ونقلت الصحيفة عن الجهات الاستخبارية قولها «من المستبعد أن يشهد العام المقبل، على الأقل، أحداثاً في لبنان ومصر، من شأنها أن تغيّر، جذرياً، البيئة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وعلى حدود إسرائيل».
وكتب معلّق الشؤون الأمنية لموقع يديعوت أحرونوت على الإنترنت، رون بن يشاي، أن «الصراع في لبنان يدور حالياً بين معسكر مدعوم من الغرب، تحديداً الولايات المتحدة وأوروبا، وبين أولئك الذين يريدون إلحاق لبنان بمعسكر شرقي راديكالي، بقيادة سوريا وإيران، ومع ذلك فإن الأفرقاء كافة في لبنان، والجهات الأجنبية التي تدعمها، معنية في هذه المرحلة بأن تحافظ على النظام السياسي القائم في هذا البلد، وأن تبذل كل ما في وسعها كي تجنّب لبنان حرباً أهلية».
وقال يشاي، المعروف بسعة اطلاعه وعلاقاته بالمؤسسة الأمنية في إسرائيل، إن «ما يجري ويتحقق في لبنان، هو بالضبط ما يريده حزب الله، رغم أن السوريين هم الرابحون، الذين أدخلوا أرجلهم وأيديهم عميقاً في السياسة اللبنانية، وفي مواقع التأثير في لبنان»، وتابع «نصر الله حقق ما أراده من دون صراع عنيف، وكما يبدو لا احتمال لخطر انزلاق الصراع اللبناني الداخلي باتجاه إسرائيل».
وفي تعبير إضافي عن القلق والخشية الإسرائيليين من مسارات التغيير السياسي في لبنان، كتب غاي بخور في يديعوت احرونوت، داعياً إلى إنهاء «أجواء العجز في كل ما يتعلق بلبنان، وكأن هذه الدولة تتحول إلى الخمينية»، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف «نجيب ميقاتي، هو رجل موال لسوريا لا لإيران، وبالتالي لن يقف تلقائياً إلى جانب حزب الله في قضية اغتيال (رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق) رفيق الحريري، مثلما لن يقف تلقائياً إلى جانب ابن المغدور». وبحسب بخور فإن «اللبنانيين يأسفون اليوم لطردهم السوريين من بلادهم عام 2005، لأن سوريا هي الدولة الوحيدة القادرة على أن توازن بين كل العناصر اللبنانية، ومن دونها قد ينزلق لبنان إلى العنف، ويصبح ضحية للنوازع الطائفية».
وفي إطار رسائل التهويل والتهديد غير المباشرين للبنان، ذكرت مجلة «بمحانيه»، الناطقة باسم المؤسسة العسكرية في إسرائيل، أن الكتيبة 50 في لواء الناحل، وهو أحد ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي، أنهت مناورة عسكرية تهدف إلى اختبار استعداد الجنود لمواجهة سيناريوهات تصعيد أمني على الحدود الشمالية مع لبنان، وأشارت إلى أن «إعلان نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة اللبنانية المقبلة، وهو رجل سر نصر الله والعضو في حزب الله، يعني أن الأوضاع والسيناريوهات المتطرفة التي ناورت عليها الكتيبة، قد لا تبدو بعيدة عن الواقع».

