سوريا


لعبت خطوة عبور الفرات دوراً محوريّاً في نسف المقاربة الأميركية لمعركة دير الزور (أ ف ب)

الأنباء المتضاربة عن إنزال جوي في معمل غاز كونيكو (ريف دير الزور الشرقي) ظلّت حكراً على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أكدت مصادر سورية أنّ العلم السوري سيرتفع فوق المعمل قريباً. يأتي ذلك في ظل توافقات روسية ــ أميركية جديدة حول دير الزور، تحمل تسليماً أميركياً بتقدم الجيش شرق الفرات، وتترك في الوقت نفسه الباب مفتوحاً أمام سيطرة «قسد» على مزيد من المناطق

«تحديثٌ» جديد للتفاهمات الروسيّة ــ الأميركيّة في شأن دير الزور. التنسيق المستمر بين الطرفين لم يتأثّر بالتطورات التي شهدتها المحافظة في خلال الأسبوع الأخير، بما فيها الاستهداف الجوي الذي تعرضت له «قوات سوريا الديمقراطيّة»، الذراع البرية لـ«التحالف» الأميركي، والرمايات الناريّة التي تعرّضت لها قوات الجيش السوري في خلال تقدمها شرق الفرات.

العدد ٣٢٨٠

تتسارع العمليات العسكرية في دير الزور، من قبل الجيش السوري من جهة و«التحالف الدولي» من جهة أخرى، في مواجهة تنظيم «داعش».
وإلى جانب البعد الميداني، يبرز في المعارك الدائرة مسألة الصراع على الحقول النفطية والغازية، التي تنتج دير الزور منها 40 في المئة من الإنتاج العام للبلاد. وفي هذا الاتجاه يخوض الجيش معارك بالقرب من معمل غاز كونيكو بهدف السيطرة عليه والوصول إلى حقلي التنك والعمر، وبقية الحقول النفطية والغازية في الريف الشمالي الشرقي لدير الزور.

العدد ٣٢٨٠

يستعد أكراد سوريا المناصرون لحزب «الاتحاد الديمقراطي» لإجراء أول انتخابات في مناطق سيطرتهم في شمال البلاد اليوم. وعقد مسؤولو الحزب سلسلة اجتماعات للتعريف بآلية الاقتراع ومراحل الانتخاب. واليوم هو موعد انتخابات «الرئاسة المشتركة للكومينات» (أي الأحياء)، كذلك حدد يوم 3 كانون الثاني موعداً لإجراء الانتخابات الخاصة بـ«الأقاليم» (صلاحيات ضمن حدود الإقليم وسن القوانين في ما يتعلق به)، قبل عقد الانتخابات الخاصة بـ«مؤتمر الشعوب الديمقراطية» الذي سيكون «بمثابة برلمان عام على رأس مهماته تشريع القوانين ورسم السياسة العامة للنظام الفيدرالي».
(أ ف ب)

العدد ٣٢٨٠

تمكّن الجيش السوري وحلفاؤه من استعادة السيطرة على المناطق التي اقتحمها مسلحو «جبهة النصرة» و«الحزب التركستاني» في هجومهم على ريف حماه الشمالي أوّل من أمس. وكبّد الجيش المسلحين خسائرَ كبيرة، بلغت عشرات القتلى، ونحو 180 جريحاً، إضافةً إلى تدمير 9 آليات مزودة برشاشات ثقيلة، و5 دبابات، و4 آليات «بي أم بي». وكان المسلحون قد أطلقوا عملية عسكرية بمسمى «يا عباد الله اثبتوا»، في ريف حماه الشمالي، من محورين مختلفين، لكن منذ صباح أمس خفّت وتيرة الاشتباكات إلى درجة كبيرة بعد الفشل الذريع الذي أصاب المهاجمين.
(الأخبار)

العدد ٣٢٨٠

في أحد أحياء مدينة درعا قبل أيام (أ ف ب)

فيما تواصل أنقرة حشد قواتها في المناطق الحدودية، تمهيداً لبدء تنفيذ «اتفاق خفض التصعيد» في إدلب، دشّنت «جبهة النصرة» بالشراكة مع «الحزب الإسلامي التركستاني» معركة جديدة في ريف حماة الشمالي. المعركة تبدو أشبه بـ«عملية انتحارية» في ظل واقع ميداني يصب في مصلحة الجيش السوري. وبدا لافتاً أن دمشق رأت في المعركة مناسبة جديدة لإعادة فتح «نار التصريحات» على أنقرة ودورها في الحرب السورية بأكملها

ريف حماة الشمالي مسرحٌ لمغامرة «جهاديّة» جديدة. المعركة التي شنّتها «جبهة النصرة» بالتحالف مع «الحزب الإسلامي التركستاني» ومجموعات أخرى تحت اسم «يا عباد الله اثبتوا» بدت أشبه بمحاولة يائسة للهروب إلى الأمام. من حيث المبدأ، تُذكّر المعركة بمحاولات مشابهة سبق لـ«النصرة» والمجموعات المتحالفة معها أن خاضتها إبّان معارك حلب الحاسمة. لكنّ فوارق جوهرية كبرى تفرض نفسها بين محاولات الأمس ومحاولات اليوم، سواء في ما يتعلّق بحجم الهجوم ومفاعيله، أو عديد المهاجمين وزخم الإمدادات.

العدد ٣٢٧٩

يتيح تقدّم الجيش الوصول إلى أغزر آبار النفط التي تنتج أكثر من 40 في المئة من إنتاج البلاد
(أ ف ب)

حقّق الجيش وحلفاؤه إنجازاً جديداً عبر العبور نحو الضفة الشرقية لنهر الفرات، لتصبح أرياف دير الزور الشمالية والشمالية الشرقية أولوية في عملياته

حسابات شرق الفرات وغربه، والتي طالما ارتبطت باتفاقات خفض التوتر حول الرقة ومنبج، بين الروس والأميركيين، لم تنطبق على دير الزور، التي يرى فيها الجيش السوري والروس بعداً استراتيجياً لناحية أهميتها الجغرافية وترابطها مع العراق، وغناها الاقتصادي، ولعدم وضع أيّ حدود لتقدم الجيش السوري والحلفاء في جغرافيا البلاد.

العدد ٣٢٧٨

لا يبدو الشريط الذي تسيطر عليه الفصائل المسلحة المدعومة من «التحالف» الأميركي، في منطقة التنف على الحدود السورية ــ العراقية، في منأى عن التطورات الميدانية في محافظة دير الزور، إذ أكد مصدر في «جيش مغاوير الثورة»، في تصريحات إعلامية، «انسحاب القوات الأميركية (ومعهم مغاوير الثورة) من قاعدة الزكف في البادية السورية إلى حدود قاعدة التنف»، معتبراً أن «هذه الخطوة جاءت بعد فشل الضغوطات على الجيش من أجل دفعه للتنسيق مع ميليشيات سوريا الديمقراطية». ورأى أن «الخطوة تدل على عدم نزاهة الموقف الأميركي تجاه الثورة السورية». كذلك أكد مسؤول «مغاوير الثورة»، مهند الطلاع، أنهم «دمروا قاعدة الزكف في ريف حمص الجنوبي الشرقي قبل الخروج منها». ولفت إلى أن «الزكف لن تسلّم لا إلى روسيا ولا للجيش السوري»، مؤكداً أنهم «لا يزالون ينتشرون في قاعدة التنف».

العدد ٣٢٧٨

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون مجدداً التزام بلديهما تجنب وقوع نزاعات أثناء تنفيذ عمليات عسكرية في سوريا. وجاء ذلك بحسب بيان صدر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيثر نورت، عقب لقاء جمع الوزيرين في نيويورك.

العدد ٣٢٧٨

دمشق وحلفاؤها إلى البوكمال... و«الحشد» إلى القائم


مصدر عسكري: العمليات العسكرية ستشمل جغرافية واسعة من دير الزور (أ ف ب)

أطلقت دمشق وحلفاؤها العاملون في سوريا والعراق معركة إقفال الحدود، إذ بعد تثبيت المسألة في الميدان كأمر واقع إثر عزل «جيب التنف» عبر الوصول إلى شريط حدودي شمال «المنطقة الأميركية في سوريا»، يستعد الجيش السوري للتوجه نحو البوكمال من محاور عدة، بالتزامن مع إطلاق «الحشد الشعبي» معركة مماثلة من الجانب العراقي، وصولاً إلى مدينة القائم المقابلة

في سياق متكامل، ترسم دمشق وحلفاؤها خطط إنهاء «داعش» في سوريا. القضاء على التنظيم يعني القفز فوق خطوط حمر أميركية على المقلبين العراقي والسوري، ويتطلّب أيضاً في مواضع محددة المواجهة عبر رسائل ميدانية وسياسية. قد يكون تطويق جيب التنف إحدى أهم تلك الرسائل، وابتداء، سقف مرتفع لمحور دمشق في التأكيد على أولوياته، إذ بعد الوصول إلى الحدود بعد عزل القاعدة الأميركية والمجموعات السورية العاملة بإمرتها جنوب البادية، اتجه «الحلفاء» بخطى ثابتة نحو دير الزور.

العدد ٣٢٧٧

أكد الرئيس بشار الأسد أنّ «بعض الحكومات الغربية لا تزال تدعم التنظيمات الإرهابية في سوريا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، رغم ما بدأت تعانيه من ارتداد هذا الإرهاب على شعوب تلك الدول». كلام الرئيس السوري، أمس، جاء خلال استقباله
وفداً برلمانياً إيطالياً برئاسة السيناتور ماريو روماني.

العدد ٣٢٧٧

قالت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية إنّ أنقرة «أرسلت 80 مركبة عسكرية تشمل دبابات إلى حدودها الجنوبية مع سوريا». وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصدر عسكري، أنّ نشر المركبات تمّ في إطار تعزيز القوات المتمركزة على الحدود.

العدد ٣٢٧٧

منذ سقوط مدينة إدلب في آذار من عام 2015 بيد «جيش الفتح»، الذي كانت «جبهة النصرة» أحد أهم أركانه، دارت نقاشات كثيرة حول مستقبل المدينة وريفها، على اعتبارها مركز المحافظة الوحيد الذي خرج عن سيطرة الحكومة في دمشق (بيد معارضي الحكومة و«داعش»). الفترة الفاصلة بين ذلك التاريخ واليوم شهدت أحداثاً مفصلية قادت في محصلتها إلى دخول المحافظة وبعض أرياف حلب وحماة واللاذقية القريبة تحت عباءة «القاعدة».

العدد ٣٢٧٦

أعرب دي ميستورا عن ترحيبه بالاتفاق وعن أسفه لعدم حل مسألة المعتقلين (أ ف ب)

أثمر النشاط الديبلوماسي لمسؤولي الدول الضامنة الثلاث أمس على طاولة الجولة السادسة من محادثات أستانا. الاتفاق حول منطقة «تخفيف التصعيد» الجديدة في إدلب، بدا لفترة طويلة أمراً أعقد من أن يتحقق، غير أن تقاطعات تلك الدول الإقليمية وموقعها من الملف السوري، أفرز تفاهماً واضحاً عنوانه غير المعلن «عزل المعارضة عن الإرهابيين».

العدد ٣٢٧٦

من دون إشارة مباشرة إلى «الحزب الإسلامي التركستاني» صنو «جبهة النصرة» وحليفها القوي في مسيرة هيمنتها على محافظة إدلب، حطّ اتفاق «خفض التصعيد» رحاله أخيراً في المحافظة الشماليّة. وبعد ستّ جولات متباعدة زمنيّاً مترابطة «تكتيكيّاً»، فتح مسار أستانا أخيراً ثقباً في الجدار «الجهادي» الذي سوّر إدلب منذ أكثر من عامين، ليدخل أبو محمّد الجولاني مرحلة تبدو أسوأ أيّامه السوريّة على الإطلاق. الزعيم المتطرّف الذي هلّلَ له كثرٌ، وامتدحه «شركاء» في المعارضة، ودعمته أجهزةٌ ودولٌ، يختبر اليوم ما اختبره قادة «جهاديون» سابقون من التحوّل إلى «كارت» محروق. قبل سنوات، كانت «جبهة النصرة» في نظر «الداعمين» بمثابة «حصان أسود» قادر على قلب موازين أي معركة بمجرّد دخولها. فُتحت حدودٌ وسُخّرت وسائل إعلام لخدمتها، وأُغدقت أموال وعُقدت صفقات تسليح على «شرفها».

العدد ٣٢٧٦

جاء الحديث عن عبور الفرات عبر موسكو من دون إعلان رسمي سوري (أ ف ب)

في الوقت الذي ثبتت فيه قوات الجيش وحلفائه نقاطاً أولية على الضفة الشمالية من الفرات، خرج «مجلس دير الزور العسكري» العامل تحت راية «التحالف الدولي» ليهدد بمنع تلك القوات من عبور النهر. وبينما تؤكد مصادر ميدانية ضعف احتمال التصادم مع القوات المدعومة أميركياً، توضح أن المطار العسكري سيعود إلى العمل قريباً مع اكتمال تأمين محيطه الشرقي

ديرالزور | يجهّز جنود مطار دير الزور العسكري عتادهم العسكري ويتأكدون من جاهزيته للانطلاق نحو مهمة جديدة. لا وقت للراحة مطلقاً، فالمعركة مستمرة ضد «داعش» على أكثر من محور. قادة الجبهات يشحذون همم جنودهم، ويؤكدون أن معركة دير الزور سوف تكون «أم المعارك»، وسوف تنهي وجود «داعش» في البلاد.

العدد ٣٢٧٦
لَقِّم المحتوى